الميرزا القمي
709
رسائل الميرزا القمي
ويمكن استفادة إثبات عموم المال من حسنة عبد الرحمن « 1 » حيث استدلّ عليه السّلام على إثبات حكاية الدرع بشهادة الحسن عليه السّلام ، ردّا على شريح بقضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بل يفيد الأعمّ ؛ لعدم كون السبب مخصّصا ، فغيره مخرج بالإجماع أو برواية ابن عباس أو غيرها بالتقريب المتقدّم . بيان موضوع المسألة بقي الإشكال في موضوع المسألة ، وبيان معنى الضابطة الّتي ذكروها ، وأنّ هذه القاعدة ليست عبارة حديث حتّى يرجع فيها إلى ما يفهم منها عرفا أو لغة . والإجماع إنّما هو على ما وقع عليه ، لا على اللفظ ، إلّا أن يقال : إجماعهم وقع على هذه العبارة المذكورة في الضابطة ، وهو غير معلوم ؛ لاختلاف عباراتهم في ذلك ، فبعضهم ذكر المال « 2 » ، وبعضهم اقتصر على الدين « 3 » ، وبعضهم ذكر عنوان هذه القاعدة « 4 » ، والقدر المشترك المستفاد من الضابطة والأخبار والإجماع هو دعوى المال . وأمّا ما اشتمل عليه لفظ الضابطة : فلا يمكن تنزيله على شيء غير عموم رواية ابن عبّاس . ولعلّ مراد الفقهاء أيضا البناء على ذلك ، ولكنّهم بيّنوا أنّ دعوى المال إمّا بأن يدّعي نفس المال بلا واسطة شيء ، كدعوى القرض أو الغصب ، أو يدّعي أمرا لا يقصد من ذلك الأمر في عرف المتشرّعة أو العرف العام إلّا المال ، كالبيع ، والإجارة ، والجناية الموجبة للدية ، سواء كان ذلك مقصود المدّعي أيضا أم لا ؟ فإنّه يصدق
--> ( 1 ) . تقدّمت الإشارة إليها . ( 2 ) . حكاه عن مذهب الأصحاب السبزواري في كفاية الأحكام : 272 . ( 3 ) . كالشيخ في النهاية : 334 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 438 ، والسيّد ابن زهرة في غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : 624 . ( 4 ) . إرشاد الأذهان 2 : 145 .